عربي
02-03-2008, 04:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
====
و الصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه
باحسان الى يوم الدين ثمّ أما بعد :
====
الحبّ لشموليته, هو احدى تشعبات الميول بشكلها العام, أي أنه ميل لشخص ٍ أو لشيء ٍ في هذه الدنيـا
و هو بدوره يكون نتيجة يقين لدى الشخص بضرورة التماس سلوك معيّن , نبع عن احسـاس معيّـن . و
لكن يتغيّر مفهوم الحب , من شخص الى آخر , على أساس متغيرات عديدة , مصدرها ايمـان ويقيــن و
وعي و ما الى ذلك من مفاهيم تنطبق على الشخص أم لا .
فهناك أناسٌ يحبّون أشخاصا ً مرموقة لديها القدرة و الصلاحيّة الدنيوية لما لذلك من مصلحـة لاحقــة ,
أو خوف من مستقبل و من تصرفات , خاصةً اذا كان هؤلاء الأشخاص , ظالمين و مستبدين, فالخــوف
منهم سيزيد و بالتالي ستزيد درجة هذا الحبّ المزعوم . ليصبح هذا رهن اشارة ذاك. وهنا يتمثّل ضعـف
العقيدة وضعف الوعي الفكري وانحراف السلوك القويم عن الطريق المستقيم فينسى الانسان أن القدرة
بيد الله و انه جلّ علاه القاهر القدير . ( أحبوا الصالحين فإن المرء مع من أحب )
و لكــن هــذا بدوره لا يمنـع حـب الانسـان للأشخـاص كعقيدة اسلامية , فاسلامنا دين المحبة و الهيام ,
و الحب كمفرد و كمشتقات , ذُكِر في القرآن أكثر من ثمانين مرّة . فلا بدّ من التحابّ والالفة لكي نعيش
بسلام و وئام . و لكن في حب الأشخاص , يجب أن نعي من هم هؤلاء الأشخاص , فلا نحب الظالــم ولا
الكافر و لا من هم أعداء للانسانية . فيتوّجب اذاً , أن نبني حبّنا لشخص ما على أسس منطقية تحـاكــي
المبادئ الاسلامية و الدوافع المنطقية .
وكذلك, فان الاسلام في منهجه الاجتماعي و نظامه الواقعي , كما يحبّذ الحب و الوئام , ويسمح بالتمتع
بالطيبات في حدود معيّنة , فهو أيضاً يمنع من أن تتدنى القيمة الانسان في احدى تفرعّات الحبّ, فيصبح
الانسان بهيمةً وراء نزوات و شهوات من دون عقل يتفكّر و لا قرار يتدبّر . أي أن الأخيــر أصبـح أسير
رغبات مؤقتة و ربما أسير خوف ٍ كما ذكرنا سابقاً . وتتعددّ المشاهد و النتيجة واحدة , انحرافٌ سلوكـي
و عقلي على حساب أمور دنيوية .
أما حب الله ورسوله فهو حكم عقائدي عرفيّ .فحب الله هو سعي لحوز رضاه و حب الرسول هو تصديق
رسالته و لهــذا الحب لله و للرسول , النتائج المستحقة التي ترمينا على الطريق القويم فهو يحررنا من
الضغوط الدنيوية و يساعدنا على اجتياز مرحلة الضعف البشري الى مرحلة ما بعــد ذلك , يكأون فيهــا
الانسان ذو سعي نحو نعيم أبدي و رضاء رباني , تسمو فيه الاهداف عن حرث الدنيا و ما لها من زينة
و متاع الغرور . {قُـل إن كنتـُم تحبّـُونَ اللـهَ فاتّبعونـي يُحبِبكُمُ اللهُ، ويغفر لكم ذنوبَكُم، واللهُ غفورٌ رحيـمٌ}
(آل عمران/31)
نحن نحبّ .. و لكن فليكن حبّنا لله و الرسول قبل كلّ شيء
فالحبّ ليس عيباً و لا حرام ..
{قُل إن كانَ آباؤكُم وأبناؤكُم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشونَ
كسادَها ومساكنُ ترضونَها أحبَّ إليكم منَ اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلهِ فتربَّصوا حتّى يأتيَ اللهُ بأمرهِ واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقينَ) .(التوبة/24)
====
هذا والحمدلله رب العالمين
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
====
حقوق الموضوع :blushing: رابط الموضوع
و جزاكم الله كل خير
الرفيــق
====
و الصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه
باحسان الى يوم الدين ثمّ أما بعد :
====
الحبّ لشموليته, هو احدى تشعبات الميول بشكلها العام, أي أنه ميل لشخص ٍ أو لشيء ٍ في هذه الدنيـا
و هو بدوره يكون نتيجة يقين لدى الشخص بضرورة التماس سلوك معيّن , نبع عن احسـاس معيّـن . و
لكن يتغيّر مفهوم الحب , من شخص الى آخر , على أساس متغيرات عديدة , مصدرها ايمـان ويقيــن و
وعي و ما الى ذلك من مفاهيم تنطبق على الشخص أم لا .
فهناك أناسٌ يحبّون أشخاصا ً مرموقة لديها القدرة و الصلاحيّة الدنيوية لما لذلك من مصلحـة لاحقــة ,
أو خوف من مستقبل و من تصرفات , خاصةً اذا كان هؤلاء الأشخاص , ظالمين و مستبدين, فالخــوف
منهم سيزيد و بالتالي ستزيد درجة هذا الحبّ المزعوم . ليصبح هذا رهن اشارة ذاك. وهنا يتمثّل ضعـف
العقيدة وضعف الوعي الفكري وانحراف السلوك القويم عن الطريق المستقيم فينسى الانسان أن القدرة
بيد الله و انه جلّ علاه القاهر القدير . ( أحبوا الصالحين فإن المرء مع من أحب )
و لكــن هــذا بدوره لا يمنـع حـب الانسـان للأشخـاص كعقيدة اسلامية , فاسلامنا دين المحبة و الهيام ,
و الحب كمفرد و كمشتقات , ذُكِر في القرآن أكثر من ثمانين مرّة . فلا بدّ من التحابّ والالفة لكي نعيش
بسلام و وئام . و لكن في حب الأشخاص , يجب أن نعي من هم هؤلاء الأشخاص , فلا نحب الظالــم ولا
الكافر و لا من هم أعداء للانسانية . فيتوّجب اذاً , أن نبني حبّنا لشخص ما على أسس منطقية تحـاكــي
المبادئ الاسلامية و الدوافع المنطقية .
وكذلك, فان الاسلام في منهجه الاجتماعي و نظامه الواقعي , كما يحبّذ الحب و الوئام , ويسمح بالتمتع
بالطيبات في حدود معيّنة , فهو أيضاً يمنع من أن تتدنى القيمة الانسان في احدى تفرعّات الحبّ, فيصبح
الانسان بهيمةً وراء نزوات و شهوات من دون عقل يتفكّر و لا قرار يتدبّر . أي أن الأخيــر أصبـح أسير
رغبات مؤقتة و ربما أسير خوف ٍ كما ذكرنا سابقاً . وتتعددّ المشاهد و النتيجة واحدة , انحرافٌ سلوكـي
و عقلي على حساب أمور دنيوية .
أما حب الله ورسوله فهو حكم عقائدي عرفيّ .فحب الله هو سعي لحوز رضاه و حب الرسول هو تصديق
رسالته و لهــذا الحب لله و للرسول , النتائج المستحقة التي ترمينا على الطريق القويم فهو يحررنا من
الضغوط الدنيوية و يساعدنا على اجتياز مرحلة الضعف البشري الى مرحلة ما بعــد ذلك , يكأون فيهــا
الانسان ذو سعي نحو نعيم أبدي و رضاء رباني , تسمو فيه الاهداف عن حرث الدنيا و ما لها من زينة
و متاع الغرور . {قُـل إن كنتـُم تحبّـُونَ اللـهَ فاتّبعونـي يُحبِبكُمُ اللهُ، ويغفر لكم ذنوبَكُم، واللهُ غفورٌ رحيـمٌ}
(آل عمران/31)
نحن نحبّ .. و لكن فليكن حبّنا لله و الرسول قبل كلّ شيء
فالحبّ ليس عيباً و لا حرام ..
{قُل إن كانَ آباؤكُم وأبناؤكُم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشونَ
كسادَها ومساكنُ ترضونَها أحبَّ إليكم منَ اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلهِ فتربَّصوا حتّى يأتيَ اللهُ بأمرهِ واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقينَ) .(التوبة/24)
====
هذا والحمدلله رب العالمين
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
====
حقوق الموضوع :blushing: رابط الموضوع
و جزاكم الله كل خير
الرفيــق