المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الحقائق .. لا كلها


DeShA
06-20-2007, 02:21 PM
لوحة شطرنج كبيرة
هذا هو أقرب وصف للشرق الأوسط باكمله و مكونات الشرق الاوسط من شعوب و تيارات دينية او أحزاب سياسية هم مجرد قطع شطرنج
لا يمكن الحديث عن ما حدث في غزة بمعزل عن الحديث عما يحدث في لبنان و في لبنان أكثر من حدث - للتنويه -
كما لا يمكن فصل لبنان عن الملف العراقي على الإطلاق
و بالتأكيد لا يمكن التفكير في الملف العراقي دون التفكير في الملف النووي الإيراني
و الملف النووي الإيراني بالتأكيد مرتبط بالملف الأمني بالمنطقة
و هذا الملف بدوره مرتبط بالبترول و أسعاره و الحاجة العالمية للطاقة

إن اللاعبين في كل هذه الساحات هم نفسهم تقريباً و من الخطأ هنا ان نتحدث عن فريقين او معسكرين فقط
يمكنني ذكر أربعة اطراف في عملية عصف ذهني سريع :
أمريكا - إيران - حركات الإرهاب السلفية (القاعدة) - روسيا و الصين
حسب طبيعة عملي اليومي تمر علي الكثير من التقارير من مصادر رسمية حول العالم .. تمكنني هذه التقارير من كتابة تقرير مفصل حسب رغبتي لإثبات ما أريده بالحقائق
يمكنني إثبات أن حماس ضحية و شريفة في نفس الوقت و فتح عميلة
و لكن صدقوني يمكن إثبات العكس
يمكن إثبات عمالة فريق 14 آذار في لبنان و وطنية حسن نصر الله
و لكن بنفس القدر صدقوني يمكن إثبات العكس

سنتسائل هنا كيف يمكن إثبات العكس في كل مرة ما دمت أتحدث عما أدعي أنه حقائق ؟؟

الجواب بسيط : بالنظر للموضوع من الزاوية التي أريدها.

أما كيفية تشكل هذه الحقائق فهي ان لكل طرف من اللاعبين الرئيسيين مصالح معينه في المنطقة و هذه المصالح تعطي لأتباعه - الذين هم خونة للقضية في النهاية - شيء من الشرعية قادرة على تغطية سلبياته في نظر أنصاره ..

هذا ما يحدث بالضبط
و تضارب هذه المصالح حسب المكان يجعل هنالك نوع من التناقض في التأييد أو العكس في كل مكان
فمتى ما اقتضت الضرورة من أحد اللاعبين التضحية بالفيل في زاوية من لوحة الشطرنج فإنها قد تقتضي الهجوم بجندي في مكان آخر !!
هذا ما يحدث تماما و يمكن ملاحظته بوضوح .. و كما قلت إن القليل من المصالح المشتركة قادرة على إحداث بعض التوازن في نظر أنصار كل فريق
الحقيقة تقول إن هنالك مخلصون يعملون من أجل الوطن العربي - إن صحت التسمية - و لكنهم يبقون أقل قوة بكثير من مواجهة هذه القوى مجتمعة التي ليس من مصلحتها اطلاقاً وجود مثل هذا الوطني ..

تبقى السياسة وحدها هي اللعبة الممكنة له و لكنه لن يحظى بدوره بذلك الدعم و التأييد الشعبي الذي يحتاجه لان الشعوب بسوادها الأعظم قد أصبحت مؤدلجة و تابعة بالضرورة و كل من يعارض مصالح من تحزبوا معه يرون فيه عميلاً و خائناً و متناقضاً .. و ذلك أنهم يعيشون داخل رقعة الشطرنج و لا يمكنهم النظر من الخارج لطرف يريد تحريرهم منها و تحويلهم إلى لاعبين اساسيين في المسرح الدولي يعملون من اجل مصلحتهم الخاصة و يتعاملون مع العالم وفق مبدأ الاحترام المتبادل و المصالح المشتركة

من وجهة نظري الشخصية هذا الكلام منطقي جداً - و إلا لما كتبته - و لكن لا زلت مقتنع تماماً أن حس الانتماء للأطراف (التشدد) أكبر بكثير من أي منطقية يمكن لنا كشعوب نركب نفس السفينة و لدينا نفس المصالح-الماديه على الأقل ان تجاوزنا العاطفية- و بالتالي لن أستطيع بهذا الكلام تغيير أي أيدلوجية سابقة لدى أي قارئ له .. فحتى إن اتفق معي ظاهرياً إلا انه لن يستطيع أن يصبح وسطياص و محايدا في قراءة أول حدث يواجهه بعد قراءة هذا المقال .. لن يستطيع على الإطلاق و ما اكتبه الآن ما هو إلا مسالة اداء واجب رغم ان الاحباط أكبر بكثير من تخطيه بكتابة مقال عابر

كل الود

نادى كل العرب
10-25-2007, 02:55 AM
مشكور يا غالى والله يوفقك

max man
10-25-2007, 03:59 PM
مشكور يا غالى والله يوفقك

هوو داا الحب
10-27-2007, 10:13 PM
شكرا على الموضوع ياغالى